العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

لا يعده عدا ( 1 ) . أقول : روى مثله عن مسلم بثلاث أسانيد عن أبي سعيد وجابر ( 2 ) وروى عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ( 3 ) " وذكر فتنة الدجال ثم قال : بالاسناد المقدم قال مقاتل : قالوا : يا رسول الله فكيف نصلي في تلك الأيام القصار ؟ قال : تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ثم تصلون ، وإنه لا يبقى شئ من الأرض ( 4 ) إلا وطئه وغلب عليه إلا مكة والمدينة ، فإنه لا يأتيها من نقب من أنقابهما إلا لقيته ملك يصلت بالسيف ( 5 ) حتى ينزل الوطيب الأحمر عند منقطع السبخة ( 6 ) : ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ، فتنفي المدينة يومئذ الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ، يدعى ذلك يوم الخلاص ، قالت أم شريك : يا رسول الله أين الناس يومئذ ؟ قال : ببيت المقدس يخرج حتى يحاصوهم ( 7 ) وإمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال له : صل الصبح ، فإذا كبر ودخل في الصلاة نظر عيسى بن مريم ، فإذا رآه الرجل عرفه فرجع يمشي القهقرى ، فيتقدم عيسى فيضع يده بين كتفيه ويقول : صل إنما أقيمت لك الصلاة ، فيصلي عيسى وراءه ثم يقول : افتحوا الباب ، فيفتحون الباب ( 8 ) . [ بيان : أقول : فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال : وإن أيامه أربعين يوما ، فيوم كالسنة ويوم دون ذلك ، ويوم كالشهر ويوم دون ذلك ، ويوم كالجمعة و

--> ( 1 ) العمدة : 220 . والحثى : ما غرف باليد من التراب وغيره . أي يكون المال عنده كالتراب فيحثيه ويعطيه من غير عد . ( 2 ) العمدة : 221 . ( 3 ) سورة المؤمن : 51 . ( 4 ) في المصدر : في الأرض . ( 5 ) اصلت السيف : أجرده من غمده . وفى المصدر : مصلت بالسيف . ( 6 ) السبخة ، ارض ذات نز وملح ، وفى المصدر : حتى ينزل الطريب الأحمر عند مجتمع السيول عند منقطع السبخة . ( 7 ) في المصدر : حتى يحاصرهم . ( 8 ) العمدة : 222 و 223 .